كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٦
ممن عليه الفائتة بالاولوية، لانه لا قائل بجوار النافلة لمن عليه الحاضرة وبعدم جوازها ممن عليه الفائتة بخلاف العكس، لوجود القائل بعدم الجواز ممن عليه الحاضرة وجوازها لمن عليه الفائتة مستدلا على ذلك برواية زرارة المتقدمة عن الشهيد " قده " المشتملة على حكاية تعريس النبي صلى الله عليه وآله لدلالتها على التفصيل بين الحاضرة والفائتة، حيث رخصت في التطوع لمن عليه الفائتة، ودلت على المنع عنه بالاضافة إلى من عليه الفريضة الحاضرة. فلو تمكنا من اثبات جواز النافلة لمن عليه الحاضرة بهاتين الروايتين تثبتت مشروعيتها لمن عليه الفائتة بطريق اولى، وبما ذكرناه لا مناص من ان نرفع اليد عن ظهور الصحيحة في الشرطية وعدم مشروعية النافلة لمن عليه الفائتة، ويتعين معه حملها على الكراهة أو الارشاد إلى ما هو الافضل. ويؤيد ما ذكرناه روايتان: " إحداهما ": موثقة أبي بصير المتقدمة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس فقال: يصلي ركعتين ثم يصلي الغداة (* ١). وقد ذكرنا انها صريحة الدلالة على جواز التنفل لمن عليه الفائتة، غير أنا انما جعلناها مؤيدة ولم نستدل بها على المدعى لان موردها قضاء صلاة الفجر، ومن المحتمل ان تكون لها خصوصية اقتضت بها جواز التنفل إي خرجت لاجلها عن عدم جواز التنفل على من عليه الفائتة تخصيصا بخلاف الفائتة في سائر الفرائض. و " ثانيتهما ": ما رواه علي بن موسى بن طاووس في (كتاب غياث سلطان الورى) عن حريز عن زرارة عن ابي جعفر؟ قال: قلت له: (* ١) المروية في ب ٦١ من ابواب المواقيت من الوسائل.