كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٩
في ذلك إلى رواية أبي حفص عن أبي عبد الله (ع) قال: سئل عن امرأة ليس لها الا قميص واحد ولها مولود، فيبول عليه كيف يصنع؟ قال: تغسل القميص في اليوم مرة (* ١). لدلالتها على أن الواجب على المربية انما هو غسل قميصها كل يوم مرة واحدة، وان تنجسه غير مضر لصحة صلاتها، فلو تمت بحسب السند لكانت مخصصة فيما دل على اعتبار الطهارة في ثوب المربية في الصلاة، فلها ان تغسله قبل صلاة الصبح أو غيرها حتى تقع صلاة واحدة من صلواتها مع الطهارة. ولكن الافضل ان تغسله بعد الزوال حتى تتمكن من الاتيان بصلاتين مع الطهارة بأن تصلي الظهرين بعد الزوال أو تأتي بصلاة الظهر في آخر وقت الفضيلة وصلاة العصر في أول وقت الفضيلة - بناء على أن وقت فضيلة العصر هو الذراعان أو المثلان ونحوهما لا انه الزوال كما مر - وافضل من ذلك ان تغسله في آخر النهار حتى تقع اربع صلوات مع الطهارة الخبثية بان تصلي الظهرين في آخر النهار. وتأتي بالعشاءين في اول وقتهما هذا. وقد اسلفنا ان الرواية ضعيفة السند، لان محمد بن احمد بن يحيى رواها عن محمد بن يحيى المعاذي (المعاذلي) وهو ممن استثناه ابن الوليد عن رجال محمد بن احمد بن يحيى. وتبعه تليمذه الصدوق وابو العباس بن نوح، والظاهر ان النجاشي والشيخ " قدهما " قد امضيا هذا الاستثناءه إذا الرواية غير قابلة للاستدلال بها فلا يمكن ان يخصص الادلة الدالة على اشتراط الطهارة في ثوب المصلي بهذه الرواية. فلا مناص من ان يكون المدرك في المسألة قاعدة لا حرج، ولا مناص (* ١) المروية في ب ٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.