كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٩
أو يصلي الركعتين؟ قال: بل يبدء بالفريضة (* ١). وهي من حيث السند صحيحة ومن ناحية الدلالة تامة، وقد دلت على المنع عن التطوع ممن عليه القضاء وموردها ايضا هو القضاء. ولكنها معارضة في نفس المورد بموثقة ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس فقال: يصلي ركعتين، ثم يصلي الغداة (* ٢). ومورد الروايتين واحد والسؤال فيهما من سؤال عن مطلب فارد فهما متعارضتان، ولا يمكن معه الالتزام بعدم جواز التنفل ممن عليه القضاء. وأما ما عن الشيخ " قده " من حمل الموثقة على صورة انتظار الجماعة أعني من يريد أن يصلي بقوم وينتظر اجتماعهم فتكون الصحيحة مختصة بمن يصلي بالانفراد فهو خال عن الشاهد والدليل. على أن الموثقة انما وردت في مورد خاص وهو فريضة الفجر ونافلته والتعدي عنها إلى غيرها من الفرائض وسائر النوافل المرتبة امر يحتاج إلى دليل، ولا دليل عليه فمع قطع النظر عن انها معارضة في موردها، ولو لاجل الجمع المحكي عن الشيخ " قده " لا يمكن الاستدلال بها على الجواز ولو في صورة انتظار الجماعة مطلقا لانها أخص كما مر. نعم انما يتم الحمل على إنتظار الجماعة في الاخبار الواردة في أن النبي صلى الله عليه وآله رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ الا بعدما طلعت الشمس وركع ركعتين ثم قام فصلى بهم الصبح (* ٣). (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٦١ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٣) المروية في ب ٦١ من ابواب المواقيت من الوسائل و ٤٦ من المستدرك