كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٩
فلان كان كما يقول الناس. كالصريح في ان القضية المدعاة كاذبة لا أصل لها وإن ما ورد منها في رواياتنا انما ورد تقية، كما دلت على ان مجرد طلوع الشمس وغروبها بين قرني شيطان لا ينافي الصلاة عندهما بل هو مقتض للصلاة، لانها موجبة لارغام أنف الشيطان. ثم ان هذه الرواية وان لم تكن صحيحة - على الاصطلاح - لعدم توثيق كل واحد من مشايخة الذين قد أطبقوا على نقل الرواية، الا أن رواية كل من مشايخه الاربعة الرواية التي رواها الآخر تستتبع تعاضد بعضها ببعض وقد رواها في اكمال الدين واتمام النعمة عن محمد بن احمد السنائي وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق، والحسين بن ابراهيم المؤدب، وعلي بن عبد الله الوراق، ورجحها على الرواية الناهية. ومن البعيد جدا ان تكون رواياتهم مخالفة للواقع بأجمعها بأن يكذب جميعهم. ثم انا لو لم نصدق كون الرواية قابلة للاعتماد عليها فلا اقل من انها مؤيدة للمدعى. ثم ان صحيحة محمد بن مسلم تعارضها الاخبار المتعددة الدالة على أن القضاء أمر موسع يأتي به المكلف عندما يتذكره من ليل أو نهار كما مر. وذلك لان التعليل في الصحيحة بالاضافة إلى الصلوات المشتملة على السجود والخشوع غير قابل التخصيص بالقضاء بل انه لو تم اقتضى النهي عن كل صلاة عند طلوع الشمس وغروبها حتى القضاء وهو مما لا يلتزم به الفقهاء (قدهم) فتكون الصحيحة معارضة لتلك الروايات لا محالة. وأيضا يعارضها في موردها صحيحة حماد بن عثمان، للامر فيها بالقضاء عند طلوع الشمس وعند غروبها حيث انه سأل أبا عبد الله (ع) عن رجل فاته شئ من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس أو عند غروبها قال: