كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٩
صور نذر النافلة: (الصورة الاولى): أن ينذر الاتيان بالنافلة كصلاة جعفر (ع) مثلا نذرا مطلقا من دون أن يقيده بوقت الفريضة، ولا ينبغي الاشكال في صحة نذر النافلة كذلك، لانها راجحة في ذاتها وغير مشتملة على المرجوحية بوجه، وانما المرجوحية في الخصوصية وهي الاتيان بها في وقت الفريضة. وأما مطلق النافلة وذاتها فلا مرجوحية فيها أبدا. والنذر انما يتعلق بالطبيعة المطلقة دون الحصة المرجوحة منها على الفرض. لما مر غير مرة من أن الاطلاق بمعنى رفض القيود والنافلة غير المقيدة بالاتيان بها في وقت الفريضة اعني الطبيعي الجامع ذات راجحة وهي المتعلقة للنذر فهو نذر صحيح لتمكن المكلف من الاتيان بما تعلق به النذر عقلا وشرعا، قبل تعلق النذر به وبعده للقدرة على تحصيل مقدمته بالاتيان بالفريضة قبل الاتيان بالمتعلق حتى لا يحتمل حرمته. وبعد ما انعقد نذر النافلة وحكمنا بصحته لا يكن اي مانع من الاتيان بها في وقت الفريضة، لانها وقتئذ من الفريضة قبل الفريضة، وليست من باب النافلة قبل الفريضة، وان كان وجوبها عرضيا مستندا إلى النذر أو الشرط في ضمن العقد ونحوهما فلا يفرق معه بين الاتيان بها قبل الفريضة وبعدها.