كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧
هو محمد بن سنان الضعيف لا عبد الله بن سنان، لانه الذي يروي عنه الحسين بن سعيد وهو يروى عن ابن مسكان - غالبا - دون عبد الله بن سنان فالمظنون بل المطمأن به بحكم الغلبة ان ابن سنان الواقع في السند هو محمد بن سنان. ولا اقل من الشك والاحتمال ومعه كيف يمكن الحكم بصحة الرواية فلا دليل على أن آخر الوقت بمقدار اربع ركعات اختصاصي للعصر. بقي الكالام في الوقت الاختصاصي بالمعني الآخر وهو اشتراط كون العصر واقعة عقيب الظهر ومتأخرة عنها عند العلم والالتفات بحيث لو عكس وقدم العصر على الظهر بطلت، وانه إذ تركهما متعمدا إلى أن بقي من الوقت مقدار اربع ركعات تعين الاتيان بصلاة العصر فيه. وهذا يدل عليه الاخبار المتقدمة الدالة على انه إذ زالت الشمس فقد دخل الوقتان أو وقت الظهر والعصر جميعا الا ان هذه قبل هذه (* ١). لدلالتها على ان كل جزء من اجزاء الوقت المحدود بما بين الدلوك والغروب وان كان قابلا لكل واحدة من الصلاتين وصاللاحا للاتيان فيه باية منهما شاءه الملكلف إلا أن صلاة العصر يشترط فيها ان تقع عقيب الظهر وبعدها فلو وقعت قبلها بطلت نعم هذا مع العمد والالتفات. وأما لو قدمها على الظهر نسيانا حكم بصحتها لحديث لا تعاد، إذ الترتيب المعتبر بين الصلاتين ليس من الخمسة المستثناة في الحديث، وكذلك الحال فيما لو صلى الظهر قبل الزوال معتقدا دخول الوقت بحيث لم يقع منها في الوقت غير شئ يسير واتى بالعصر اول الزوال، فان الصلاتين محكومتان بالصحة حينئذ هذا من ناحية المبدء واول الوقت. (* ١) المروية في ب ٤ من ابواب المواقيت من الوسائل.