كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢
والظاهر أنهما رواية واحدة ورواتهما إلى حماد بن عثمان متحدة وانما اختلفت بعده، وعلى أي تقدير لا يصلح الروايتان للاستدلال بهما على الحكم، لضعفهما من حيث السند، لعدم توثيق محمد بن حكيم. نعم روى الكشي انه كان من أصحاب الكلام وجيد المناظرة والتكلم وان أبا الحسن (ع) كان يرضى كلامه ومناظراته، إلا أن هذا لا يستلزم الوثاقة والتوثيق. وايضا الرواية ضعيفة بمحمد بن موسى لضعفه وبعلي بن عيسى إذا كان هو الراوي - للرواية لجهالته حيث لم يعرف انه أي شخص. نعم إذا كانت النسخة " محمد بن عيسى " فهو محمد بن عيسى بن عبيد وهو ممن لا بأس به. هذا كله في أحد السندين. وأما السند الآخر فهو أيضا ضعيف بمحمد بن حكيم وسلمة بن الخطاب لانه وان وقع في أسانيد كامل الزيارات إلا أن النجاشي ضعفه وكذلك ابن الغضائري، ومع التعارض لا يبقى للحكم بالوثاقة مجال. مضافا إلى المناقشة في دلالتهما على كفاية الفصل بالتطوع في ارتفاع الكراهة، وذلك لان الظاهر من الروايتين انهما ناظرتان إلى موارد سقوط النافلة والامر بالجمع بين الصلاتين ولو على وجه الاستحباب وذلك كما في السفر والافاضة من عرفات ليلة المزدلفة، فان المفيض يجمع بين صلاتي المغرب والعشاء إذا تدلنا الروايتان على عدم مشروعية التطوع في تلك الموارد إذ لو صلحت فيها النافلة لم يتحقق الجمع بين الصلاتين وكانت كل منهما مستحبة في وقت فضيلتها، فلا معنى للامر بالجمع وقتئذ. نظير ما في بعض الروايات الواردة في النافلة في السقر من قوله (ع) بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة (* ١) ففي موارد الامر بالجمع (* ١) المروية في ب ٢١ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل.