كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨١
ويدل عليه غير واحد من الروايات، وفي بعضها: أو تدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لمكان النافلة أو لمكان الفريضة (* ١). وقد علل في بعضها بأنه لاجل أن لا يؤخذ من وقت هذه فيدخل في وقت هذه (* ٢). وهذه الروايات وان كان بعضها ضعيفا - بحسب السند - الا أن في المعتبر منها غنى وكفاية، فيستفاد منها جواز التطوع ومشروعيته بعد دخول وقت الفريضة وقبل الاتيان بها، وان السر في الافضلية في تأخير الفريضة عن الزوال بالمقدار المبين في الاخبار هو أن لا يقع التطوع في وقت الفريضة الافضل. بل قد صرح به في بعضها، كما في رواية العلل. حيث ورد فيها: حتى لا يكون تطوع في وقت مكتوبة (* ٣). وبهذا يظهر أن الروايات الناهية انما هي بصدد النهي عن التنفل في وقت الفريضة الافضل، ولا يعم وقت إجزائها كاول الزوال، والمغرب والفجر، فلا يمكننا الاستدلال بها في المقام لكونها أخص من المدعى وهو عدم مشروعية التنفل لمن عليه فريضة حاضرة ولو بدخول وقت اجزائها - كما هو محل الكلام -. ومن جملة الاخبار المستدل بها على ذلك ما رواه أبو بكر الحضرمي عن جعفر بن محمد (ع) قال: إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوع (* ٤) ولا تناقش فيها بحسب السند لان أبا بكر الحضرمي وان لم يوثق في الرجال، الا أنه ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات فلا قصور فيها من حيث السند، الا أنها قاصرة الدلالة على المدعى لما بيناه من أن ظاهر النواهي (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل. (* ٣) و (* ٤) المرويتان في ب ٣٥ من أبواب المواقيت من الوسائل.