كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦
إذا لا مناص من ان يراد من الروايات التعليق على اجتماع السبعة من المسلمين لا على اصل وجودهم فمعنى الروايات على ذلك أن السبعة متى ما اجتمعت في الخارج وتحقق اجتماعهم في نفسه لاجل صلاة الجمعة وجبت اقامتها على ما صرح به في الصحيحة حيث قال: فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا امهم بعضهم وخطبهم. والتقييد فيها باجتماع السبعة والتعليق على انضمام بعضهم ببعض وتحقق الهيئة الاتصالية انما هو للاحتراز عما إذا كانوا متفرقين وغير مجتمعين لاجلها فتدلنا الصحيحة على أن اقامة الجمعة والاجتماع لا جلها غير مأمور بهما في نفسهما فلا وجوب قبل الاجتماع ولا يجب تحصيله نعم إذا تحقق اجتماعهم واقامتهم لها في نفسه وجبت على غيرهم ايضا اقامتها. ثم إن ظاهرها وان كان هو وجوب صلاة الجمعة تعيينا على كل مكلف بعد تحقق اجتماع السبعة في الخارج غير أن القرائن التي قدمناها على كونها واجبة تخييرية وعدم كونها واجبة تعيينيا الا فيما إذا كان هناك من يخطبهم بالفعل تدلنا على حمل تلك الروايات ايضا على الوجوب التخييري. فحاصل الروايات بعد ضم بعضها ببعض ان اجتماع السبعة متى ما تحقق في نفسه للصلاة بأن أقدم بعضهم لاداء الخطبة وتصدى لها بالفعل وجبت اقامتها على المسلمين لا محالة وإلا فلا وهو معنى الوجوب التخييري كما تقدم. و (منها): صحيحة منصور عن أبي عبد الله ع في حديث قال: الجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلا خمسة: المرأة، والمملوك والمسافر، والمريض، والصبي (* ١). بدعوى دلالتها على أن الناس غير معذورين في ترك الجمعة، ولا (* ١) المروية في ب ١ من ابواب صلاة الجمعة من الوسائل.