كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٥
والصحيح ما ذهب إليه المشهور، وافتى به الماتن (قده) من استحباب القنوت حتى في ركعتي الشفع. وذلك لان الاخبار الواردة في القنوت على طوائف مختلفة: ففي بعضها أن القنوت انما هو في الصلوات التي يجهر بها - دون الاخفاتية - وذلك كموثقة سماعة قال: سألته عن القنوت في اي صلاة هو؟ فقال: كل شئ يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت، والقنوت قبل الركوع وبعد القراءة (* ١) وفي بعضها: أما مالا يشك فيه فما جهر فيه القراءة (* ٢) وفي جملة منها: أن القنوت في كل صلاة كما في صحيحة زرارة عن ابي جعفر (ع) قال: القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع (* ٣) وفي موثقة محمد بن مسلم أن القنوت في كل ركعتين في التطوع أو الفريضة (* ٤) وفي بعضها: أن القنوت في الجمعة والعشاء والعتمة، والوتر، والغداة (* ٥) أو في المغرب والعشاء والغداة والوتر كما في صحيحة عبد الله ابن سنان المتقدمة (* ٦) إلى غير ذلك من الروايات. ومقتضى الجمع بينهما حمل ما دل على أن القنوت فيما يجهر فيه من الصلوات أو في الجمعة والعشاء.. على اختلاف مراتب الفضل وأن القنوت فيها افضل من غيرها، أو حملها على التقية، لان العامة أما غير (* ١) و (* ٣) و (* ٦) المرويات في ب ٣ من ابواب القنوت من الوسائل. (* ٢) و (* ٤) و (* ٥) المرويات في ب ٢ من ابواب القنوت من الوسائل.