كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨
وأما إذا بنينا على الثاني وان ادراك الركعة الواحدة كادراك تمام الصلاة في الوقت فلا تكون الموثقة شاملة للمقام لعدم ورودها لتشريع التيمم لادراك الركعة الواحدة من الصلاة في وقتها وانما وردت للدلالة على أن الاتيان بركعة واحدة على الوجه المشروع الذي تقتضيه الوظيفة المقررة موجب للحكم بتمامية الصلاة. فشمول دليل التنزيل اعني الموثقة لادراك الركعة الواحدة يتوقف على مشروعية التيمم لاجله - إذ لا صلاة الا بطهور فلو لم يشرع التيمم حينئذ لكانت الصلاة فاقدة للطهارة - ومشروعية التيمم لاجل درك الركعة الواحدة يتوقف على شمول الموثقة لادرك الركعة الواحدة مع التيمم - لوضوح انه لو لم يشمله الموثقة لم يكن وجه لمشروعية التيمم في المقام حيث ان المكلف كان متمكنا من الطهارة المائية وكانت وظيفته الوضوء أو الاغتسال ومعه لا موجب لمشروعية التيمم في حقه. نعم ان دليل التنزيل إذا شمل المقام وقلنا ان ادراك الركعة الواحدة منزل منزلة درك تمام الصلاة امكن أن يقال انه فاقد للماء فيتيمم وهذا دور ظاهر. والظاهر ان في محل الكلام لابد من الاتيان بالركعة الواحدة مع التيمم حتى بناء على أن التنزيل بلحاظ أن الركعة الواحدة بمنزلة تمام الصلاة وذلك لان التنزيل وان فرضنا انه بلحاظ الصلاة دون الوقت الا انه على الاغلب تتبدل وظيفة المكلف في منتهى الوقت عن الطهارة المائية إلى الترابية واذ المكلف وان كان مأمورا بالطهارة المائية وواجدا للماء في أول الوقت أو وسطه غير انه إذا أخر صلاته إلى آخر وقتها لعصيان أو نسيان ونحوهما إلى أن بقي من الوقت أربع ركعات مع التيمم ولم يتمكن من غيره انقلبت وظيفته من الصلاة بالطهارة المائية إلى الصلاة مع الطهارة الترابية لما تقدم من أن ضيق الوقت من مسوغات التيمم، إذ المكلف فاقد