كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
الوسطى العصر (* ١) وورد في ذيل صحيحة زرارة المتقدمة: وفي بعض القراءة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين. وروى في الفقية في باب علة وجوب خمس صلوات في خمسة مواقيت في حديث نفر من اليهود جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان مما سأله انه قال: اخبرني عن الله عزوجل لاي شئ فرض هذه الخمس الصلوات في خمس مواقيت على امتك في ساعات الليل والنهار؟ فقال: النبي صلى الله عليه وآله ان الشمس. إلى أن قال: وأما صلاة العصر فهي الساعة التي اكل فيها آدم من الشجرة فأخرجه الله عزوجل من الجنة فأمر الله ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة، أوصاني ان احفظها من بين الصلوات. (* ٢) والظاهر انه صلى الله عليه وآله يشير بذلك إلى قوله تعالى: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. إلا أن شيئا من ذلك لا يمكن المساعدة عليه: أما دعوى اجماع الشيعة من السيد (قده) فلانها من الغرائب نظير دعواه الاجماع في جلمة من الموارد التي لا قائل فيها من الشيعة فضلا عن اجماعهم، ومقامنا من تلك الموارد، لانه لم يعلم قائل بذلك من اصحابنا غير السيد (قده) فضلا عن ان تكون المسألة اجماعية. واما صحيحة زرارة وما ورد في ذيلها فالظاهر من ملاحظة صدر الصحيحة وذيلها ان هذا الكلام من الامام نفسه، دون الراوي وان احتمله بعضهم، الا انه بعد ما صرح (ع) في صدرها بان الوسطى (* ١) البحار ج ١٨ ص ٢٧ (* ٢) المروية في ب ٢ من أبواب الفرائض ونوافلها من الوسائل.