كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٤
من كراهة الصلاة بعد صلاة الفجر والعصر إلى الطلوع والغروب. ومن جملتها مكاتبة علي بن بلال قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى ان تغيب الشمس فكتب: لا يجوز ذلك الا للمقتضي فاما لغيره فلا (* ١). وهذه الرواية واردة في قضاء النافلة فلا تعم غيره، وهذا بخلاف الروايات المتقدمة فانها كانت مطلقة شاملة للنوافل المبتدأة والرواتب والقضاء. وقد يقال: ان الرواية ضعيفة السند وذلك، لان المسمى بعلي بن بلال - في الرجال - شخصان: " أحدهما ": علي بن بلال بن ابي معاوية وهو ثقة ومن مشايخ المفيد وابن عبدون الذي هو شيخ النجاشي والشيخ قدهما و " ثانيهما " علي بن بلال البغدادي وقد عده الشيخ " تارة " من اصحاب الجواد (ع) و " اخرى " من اصحاب الهادي (ع) واشتبه الامر علي ابن داود في رجاله حيث وثق علي بن بلال هذا وترك التوثيق في سابقه، مع ان النجاشي انما وثق الاول دون الثاني، وله من هذه الاشتباهات كثير من الرجال. ومقتضى ملاحظة الطبقات ان علي بن بلال الواقع في السند هو البغدادي دون ابن معاوية وثقه النجاشي لرواية محمد بن عيسى عنه لانه من اصحاب الهادي (ع) فلا يمكن ان يراد به من هو من مشايخ المفيد وابن عبدون. والصحيح أن الرواية معتبرة من حيث السند، لان الشيخ " قده " وثق الرجل بعدما عنونه في اصحاب الجواد (ع) إذا فعلي بن بلال الذي هو من مشايخ المفيد وابن الحاشر ثقة لان النجاشي " قده " وثقه. وعلي (* ١) المروية في ب ٣٨ من ابواب المواقيت من الوسائل.