كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٥
والصحة، وحيث أنها مطلقة ولم يقيد الحكم فيها بما إذا اعتقد المكلف سعة الوقت في مفروض المسألة فيتمسك باطلاقها وبه يحكم بكفاية وقوع الركعة الواحدة في وقتها ولو مع العلم بتضيق الوقت وعدم سعته الا بمقدار ركعة واحدة من الابتداء لصدق انه صلى ركعة ثم طلعت الشمس. وليست الرواية واردة لبيان حكم شخصي على نحو القضية الخارجية كما إذا كان هناك من يصلي صلاة الغداة - بالفعل - وطلعت الشمس وهو في اثنائها وسأل سائل عن حكمه، ليتوهم ان حكمه (ع) حينئذ لا يعم صورة العلم بعدم سعة الوقت من الابتداء. وكيف كان فمقتضى اطلاق الرواية عدم الفرق في الحكم بصحة الصلاة واتمامها بين من علم بتضيق الوقت من الابتداء ومن اعتقد سعته فدخل في الصلاة ثم طلعت الشمس وهو في اثنائها. ثم ان مقتضى الرواية ان الصلاة بتمامها ادائية لقوله (ع) فليتم الصلاة وقد جازت صلاته. فان صلاته انما كانت ادائية ومأمورا بها في ظرفها ووقتها وقد حكم (ع) بأن تلك الصلاة الادائية المأمور بها في حقه قد جازت بما أتى به من العمل إذا فاحتمال انها قضاء أو ملفقة من الاداء والقضاء مما لا موجب له. بقي الكلام في شئ وهو أن المكلف قد يكون مأمورا بالصلاة مع الطهارة المائية من الوضوء أو الغسل ويضيق الوقت عليه ولا يبقى منه الا مقدار ركعة واحدة ولكنه يتمكن من الاتيان بها مع الطهارة المائية كما إذا كان توضأ أو اغتسل