كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥
[ ووقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظل مثل الشاخص [١] فان اخرها عن ذلك مضى وقته ووجب عليه الاتيان بالظهر ] الفضيلة ظهور الحمرة وهذا ظاهر، نعم تدلنا الصحيحة على ما ذهب إليه المشهور في المسألة من عدم كون طلوع الحمرة منتهى وقت صلاة الفجر. لدلالتها على أن السائل قد علم - بحسب الارتكاز - ان ركعتي النافلة يجوز تقديمهما على فريضة الفجر قبل ظهور الحمرة ومن هنا سأل الامام (ع) عن جواز تقديمها عليها بعد ظهور الحمرة، وعليه فنقول: إذا فرضنا انه لم يبق إلى ظهور الحمرة الا مقدار ركعتين فان مقتضى هذا الارتكاز جواز تقديم النافلة على الفريضة، فلو قدمها حينئذ وقعت الفريضة بعد ظهور الحمرة، فالصحيحة تدلنا على جواز تأخير صلاة الفجر عن الحمرة وعدم كون ظهورها منتهى وقت صلاة الفجر كما هو المدعى. وكيف كان فلم يرد في شئ من النصوص ان منتهى وقت فضيلة الفجر ظهور الحمرة المشرقية، غير انهم (قدس الله اسرارهم) اعرف بمقالتهم. وقت فريضة الجمعة
[١] نسب إلى ابن زهرة وابي الصلاح أن وقت فريضة الجمعة مضيق - تضييقا حقيقيا - بمعنى أن وقتها بمقدار الاتيان بها من الزوال باضافة الاذان والخطبتين، فإذا اذن - بعد الزوال - وخطب الخطبتين وصلى الجمعة فقد انقضى وقتها، بل عن الغنية دعوى الاجماع عليه. وفي قباله ما ذهب إليه ابن ادريس واختاره الشهيد في الدروس والبيان