كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢
المشرقية وتجاوزها عن قمة الرأس لان به يتحقق المأمور به أعني المس بالمغرب قليلا. و (يرده): أن المدار في طلوع الشمس وغروبها انما هو على الطلوع والغروب عند كل شخص وبلده وقد قامت على ذلك ضرورة الفقة، فان الارض كروية، ومدارات الشمس والبلدان مختلفتان فعند غروبها في بلد لا يمكن ان يتحقق الغروب في كل بلد وصقع بل تختلف في ذلك الاماكن والبلدان فقد يكون غروبا في مكان ويكون في مكان آخر قبل المغرب بساعة وفي مكان ثالث قبل المغرب بساعتين وفي رابع مضت من الليل ساعة وهكذا كما ان الامر كذلك في الطلوع و (بعبارة مختصرة) أن في الاربع والعشرين ساعة - بجميع اناتها - طلوع في مكان وغروب في مكان آخر، لان ذلك مقتضى كروية الارض، والمدار فيهما على طلوع كل بلد وغروبه، سواء أكان في محل آخر غروب أو طلوع ام لم يكن ومن هنا ورد في بعض الروايات: وانما عليك مشرقك ومغربك. فإذا عرفت ذلك فنقول: لا معنى لقوله (ع) فان الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا، ولا مناص الا من حملها على صورة توافق البلدين في الافق، وغيبوبة الشمس عن النظر في بلدهم قبل الغروب لمكان جبل أو نحوه مما يقتضي استتار القرص عن ذلك البلد والا فلا معنى لهذا التعليل كما عرفت. إذا ليست في الرواية دلالة على وجوب التأخير إلى تجاوز الحمرة عن قمة الرأس، وانما الامر بتأخير الصلاة عن الغروب من اجل الاحتياط، لاحتمال عدم الغروب في الواقع واستناد الاستتار إلى جبل أو طلل ونحوهما (* ١) المروية في ب ٢٠ من ابواب المواقيت من الوسائل.