كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٣
الروايات على صحة نذرهما (* ١) وصيرورتهما راجحين بتعلق النذر بهما مع انهما في نفسيهما وقبل ان يتعلق النذر بهما مما لا رجحان فيه، ولو لا النص الوارد فيهما كان اطلاق دليل المرجوحية - الشامل لما بعد تعلق النذر بهما وقبله - هو المحكم لا محالة، ولا مخرج عنه، إذ المفروض عدم دلالة دليل على وجوب الوفاء بهذا النذر حتى يقال: ان بذلك خرجنا عن اطلاق دليل المنع، وحيث لم يدل في المقام دليل على صحة النذر ووجوب الوفاء بما تعلق بالتطوع من النذر كان اطلاق دليل المرجوحية هو المحكم حتى بعد تعلق النذر به. والتحقيق ان الماتن يريد بكلامه هذا امرا آخر وهو الذي اشار إليه في ضمن كلامه، والقصور انما هو في العبارة والتأدية وهو أن الصلاة في ذاتها ونفسها امر راجح لانها ليست الا تهليلا وتكبيرا وقراءة وركوعا وسجودا ودعاء وتشهدا وخضوعا لله سبحانه وكل ذلك امور راجحة في الشريعة المقدسة وقد ورد انها خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر (* ٢) والمرجوحية انما تتقوم بعنوان التنفل والتطوع قبل الفريضة اعني الخصوصية ومن الظاهر ان التطوع هو الاتيان بما لا الزام فيه وانما يأتي به المكلف بطوعه ورغبته لعدم فرضه عليه بل هو زيادة عمل اختيارية. وعليه لا مانع من نذر ذات الصلاة لكونها راجحة في نفسها وهذا هو المقصود من نذر التطوع والتنفل ومعناه نذر الصلاة التي لولا نذرها (* ١) راجع ب ١٣ من ابواب المواقيت في الحج وب ١١ من ابواب من يصح منه الصوم وغيره من الوسائل. (* ٢) راجع ب ٤٢ من ابواب احكام المساجد من الوسائل واللفظ فيها: اقل واكثر.