كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٢
موردها فضلا عن أن يستدل بها على عدم جواز التطوع في وقت الفريضة في سائر الموارد. ثم إن قوله (ع) أتريد أن تقائس. لا يبعد أن يكون ناظرا إلى تعليم زرارة كيفية الجدل والمناظرة مع المخالفين الملتزمين بافضلية النافلة قبل فريضة الفجر (* ١) لان بذلك يمكن أن يورد عليهم النقض بالصوم المندوب ويستدل عليهم بالقياس جريا على مسلكهم وللاخذ بمعتقدهم من صحة القياس. لا أنه (ع) بصدد الاستدلال به لانه (ع) لا يحتاج إلى اقامة الدليل والاستدلال بأمر واضح البطلان في الشريعة المقدسة، وهل يتم الاستدلال بالباطل؟!. و " منها ": صحيحة أخرى له عن أبي جعفر (ع) أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها قال: يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها. ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها (* ٢) وهي وان وردت في القضاء الا أنها تدل على عدم جواز التطوع لمن عليه فريضة ادائية بطريق أولى وسندها أيضا صحيح. و " منها ": ما رواه الشهيد في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة (* ٣). ولا ينبغي الاشكال في دلالتها على عدم مشروعية النافلة بعد دخول وقت المكتوبة، الا أن سندها ضعيف، لان الشهيد " قده " وان ذكر أنها مروية بسند صحيح، الا أنها لم توجد في كتب الحديث ولم يصل الينا سندها (* ١) كما اشرنا إليه في ص ٣٦٧ (* ٢) و (* ٣) المرويتان في ب ٦١ من ابواب المواقيت من الوسائل.