كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠
فقال له: زوال الشمس نعرفه بالنهار، فكيف لنا بالليل؟ فقال: لليل زوال كزوال الشمس، قال: فبأي شئ نعرفه، قال: بالنجوم إذا انحدرت (* ١) وهذا بيان تقريبي للانتصاف، ولابد من أن يراد بالنجوم المنحدرة - بعد نهاية ارتفاعها - النجوم التي تطلع في أول الليل وعند الغروب لانها إذا أخذت بالانحدار بعد صعودها وارتفاعها دل ذلك على انتصاف الليل لا محالة، كما يدل انحدار الشمس في النهار بعد ارتفاعها على انتصاف النهار وتحقق الزوال. وأما النجوم الطالعة قبل الغروب وهي الكائنة فوق الافق - عند المغرب - بامتار - أو أقل من ذلك أو أكثر فلا يكون انحدارها قرينة على الانتصاف، لانها انما تنحدر قبل الانتصاف بزمان وكذلك النجوم الطالعة بعد المغرب، لان انحدارها انما يكون بعد الانتصاف فلا يكون انحدارها قرينة على الانتصاف. كما انه لا بد من أن يراد بالنجوم النجوم التي تدور في مدارات الشمس حيث أن لها دوائر مختلفة ومن هنا قد يكون الليل أقصر من النهار فيكون الليل عشر ساعات - مثلا - والنهار أربعة عشر ساعة، وقد يكون النهار أقصر من الليل، وانما يتساويان من حيث الدائرة في أول الخريف والربيع على ما قدمنا الاشارة إليه. فإذا كانت النجوم موافقة مع الشمس في مداراتها بأن يكون سيرها أيضا عشر ساعات أو أربعة عشر ساعة - مثلا - كان انحدارها كانحدار الشمس علامة للزوال والانتصاف. واما إذا اختلفتا فكان مدار الشمس وسيرها أربعة عشر ساعة في (* ١) المروية في ب ٥٥ من ابواب المواقيت من الوسائل.