كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٨
الاخرة إلى ثلث الليل (* ١). ومقتضى الجمع بينهما وبين الاخبار المتقدمة حملهما على أن الافضل في صلاة العشاء ان يؤتى بها إلى ثلث الليل هذا بل في الموثقة دلالة على ان النبي صلى الله عليه وآله صلى العشاء الاخرة بعد ثلث الليل لا قبله، لانه ورد فيها: ثم اتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلى.. فان ظاهره انه صلى بعد ما ذهب من الليل ثلثه، وكيف كان فلا مناص من حمل تلك الاخبار على افضلية تقديم العشاء على الثلث. ومما يدلنا على هذا الجمع ويصلح شاهدا له موثقة الحلبي المتقدمة آنفا (* ٢) حيث عد فيها تأخير العشاء عن الثلث تضييعا لها فتدلنا على أن الافضل الارجح ان يؤتى بها قبل الثلث فان تضييع مثلها مما بني عليه الاسلام وعد من فرائض الله سبحانه مرجوح لا محالة. بقي شئ وهو انه ورد في جملة من الرويات: انه لولا أن اشق على امتي لاخرتها - يعني العتمة - إلى ثلث الليل. (منها): موثقة ذريح عن ابي عبد الله (ع) في حديث ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لو لا أني أكره أن اشق على امتي لاخرتها يعني العتمة إلى ثلث الليل. (* ١) المروية في ب ٢١ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) المتقدمة في ص ١٧٦. (* ٣) المروية في ب ١٧ من ابواب المواقيت من الوسائل. ثم ان هذه الرواية نقلها في الحدائق ج ٦ ص ١٩٤ مشتملة على نصف الليل ولكن الظاهر انه ثلث الليل كما في الوسائل ولو بقرينة بقية الروايات.