كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٤
الطلوع ومن هنا تصدى سلام الله عليه للجواب عن هذه الشبهة بالامر باتمام الغداة والاشارة إلى ان طلوع الشمس - وقتئذ - غير موجب للنهي والحزازة حيث قال: فليتم الصلاة وقد جازت صلاته، فالتخصيص بصلاة الغداة لعله من هذه الجهة ويتعدى من ذلك - بحسب الفهم العرفي - إلى بقية الصلوات مما لا منع عن اتمامها بعد خروج وقتها لان وقوع ركعة من صلاة الفجر في وقتها إذا كفى في ادراك الوقت بتمامه - مع ان اتمامها مورد لاحتمال النهي والكراهة - كفى فيما لا يحتمل المنع من اتمامها بالاولوية العرفية، لما عرفت من أن الوجه في تخصيص صلاة الغداة بالذكر في الرواية هو ما قدمناه لا أن لها خصوصية في ذلك. و " ثانيهما ": أن هذه الرواية غير مشتملة على لفظة " أدرك " كما وردت في جملة من الاخبار الضعاف ليصح ان يقال انها شاملة لكلتا صورتي العلم بعدم امكان درك الزائد عن الركعة الواحدة في الوقت وعدم العلم به، فان ادراك الركعة انما يتحقق فيما إذا ترك المكلف الصلاة إلى أن لم يبق من الوقت الا ركعة واحدة سواء أكان عالما بذلك أم لم يكن بل الرواية مشتملة على أن من صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته. وظاهرها صورة عدم العلم بتضيق الوقت وعدم سعته الا لركعة واحدة، وانما دخل فيها المكلف باعتقاد السعة فطلعت الشمس في اثنائها بعد ركعة من الصلاة فلا تشمل صورة العلم بالضيق من الابتداء فما الدليل على كفاية درك الركعة الواحدة حينئذ؟ والجواب عن ذلك أن الرواية قد اشتملت على جملة شرطية أعني قوله. فان صلى. وتكفلت لبيان الحكم الشرعي على نحو القضية الحقيقية وانه على تقدير تحقق الموضوع المذكور في الرواية يترتب عليه الحكم بالاتمام