كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٧
[ " الثامن ": المسافر المستعجل. ] النهي عن التطوع في وقت الفريضة ويلتزم بالتخصيص فيما دل على أفضلية الاتيان بالفريضة في أول وقتها، فكيف يمكن أن يقال بأن تأخير الفجر عن اتمام صلاة الليل أفضل فيما إذا صلى منها أربع ركعات وقد أسلفنا أن الثابت هو استحباب تأخير الفجر عن صلاة الليل فيمن قعد عن نومه بعد الفجر لما تقدم من أنه المستفاد من الجمع بين الروايات الواردة في المسألة. إذا فالاولى أن يبدل استحباب تأخير الفجر - فيما ذكره الماتن - باستحباب تأخير الفجر عن صلاة الليل فيما إذا قعد عن النوم بعد الفجر الثامن: المسافر المستعجل (١) واستدل على ذلك بجملة من الروايات الواردة في أن وقت صلاة المغرب في السفر إلى ثلث الليل أو ربعه أو حتى يغيب الشفق أو إلى خمسة أميال أو ستة من بعد غروب الشمس (* ١) حسب اختلاف الاخبار الواردة في المسألة ولاجلها التزموا بالتخصيص فيما دل على أفضلية الاتيان بالصلاة أول الوقت. الا أن هذه الروايات - باجمعها - واردة في صلاة المغرب والتعدي إلى مطلق الصلاة - كما صنعه الماتن - يحتاج إلى دليل. على أنها أجنبية عما نحن بصدده من التخصيص فيما دل على أفضلية الاتيان بالفرائض أول الوقت بالاضافة إلى المسافر المستعجل، وذلك لعدم (* ١) راجع ب ١٩ من ابواب المواقيت من الوسائل.