كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٨
مفروض المسألة حتى إذا قلنا بحرمة قطع الصلاة فيما إذا أتى بها برجاء انها المأمور به أو رجاء عدم الابتلاء بالشك والسهو في صلاته. وذلك لانه أتى حينئذ بذات العبادة وأضافها إلى الله سبحانه فتمت - بذلك - صلاته ولم يطرأ عليه الشك والسهو على الفرض، إذا فما أتى به مطابق للمأمور به واقعا فلا موجب معه للبطلان حتى فيما إذا كان محتملا للابتلاء وغير جازم بعدمه وهو نظير مالو دخل في الصلاة جازما بالعدم إلا أن الابتلاء به طرأ عليه في أثنائها، كما يأتي التعرض إليه. ويحتمل ان يراد ببطلان الصلاه في مفروض المسألة بطلانها ظاهرا، لانه مع الشك في الابتلاء وعدم تعلم احكام الشك والسهو لا يكون المكلف جازما بصحة ما أتى به من الصلاة، لاحتمال عدم مطابقة المأتي به للواقع وكون المأمور به غير المأتي به فلا يجتزء به العقل في مقام الامتثال بحسب الظاهر. لا انها باطلة - واقعا - ولو مع عدم طرو الابتلاء بالشك في صلاته ومطابقة المأتي به للواقع. ويؤيد هذا الاحتمال، بل يدل عليه قوله: وأما مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر الله فالاقوى الصحة. نعم إذا اتفق شك أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته لكن له ان يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ والاعادة إذا خالف الواقع. والوجه في التأييد بل الدلالة ان الصلاة إذا كانت باطلة في مفروض الكلام على ما أفتى به جازما بقوله: بطلت صلاته فما معنى قوله: له ان يبنى على أحد الوجهين..؟ لانه لا يجتمع مع قوله: بطلت. لوضوح ان الحكم بالبطلان جزما، وبالصحة إذا بنى على