كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
العجلي عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: وقت الظهر بعد الزوال قدمان، ووقت العصر بعد ذلك قدمان (* ١) وهي من حيث السند في نهاية الاعتبار، ومن حيث الدلالة واضحة. وقد يقال: انها انما تدل على أن القدمين - في صلاة الظهر - واربعة اقدام - لصلاة العصر - انما هما منتهى وقت فضيلتهما لا أنهما مبدأه بمعنى أن القدمين من اولهما إلى اخرهما ظرف لصلاة الظهر، واربعة اقدام ظرف لصلاة العصر، كما يقال: وقت صفلاة الصبح بين الطلوعين أو ظهور الحمرة، أو أن وقت العشاء ذهاب الحمرة المشرقية، إلى غير ذلك من التعابير الظاهرة في أن الوقت - باوله إلى آخره - هو ما ورد في الكلام وانه كذلك ظرف للعمل، إذا فالمستفاد من الصحيحة ان القدمين واربعة اقدام منتهى وقت الفضيلة لا أنهما مبدأه. ويرده: أن هذه الدعوى خلاف ظاهر الصحيحة فان ظاهرها ان الحدين مبدءا وقت الفضيلة لا انهما منتهاه. على ان الصحيحة رواها الشيخ (قده) مذيلة بقوله - ع - وهذا اول وقت إلى أن تمضي اربعة اقدام للعصر. وهذا كالصريح في أن اربعة اقدام انما هي مبدء وقت الفضيلة إلى أن تمضي عنها اربعة اقدام لا انها منتهى الوقت. و (منها): صحيحة زرارة عن ابي جعفر - ع - قال: سألته عن وقت الظهر فقال: ذراع من زوال الشمس، ووقت العصر ذراعان (ع) من وقت الظهر فذاك اربعة اقدام من زوال الشمس، ثم قال: ان حائط مسجد رسول الله - ص - كان قامة، وكان إذا مضى منه ذراع صلى (* ١) المروية في ب ٨ من ابواب المواقيت من الوسائل.