كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧
لانها مخالفة للعامة. وعلى الجملة ان الموثقة إما انها ليست بحجة في نفسها، لانها على خلاف السنة القطعية. واما انها مرجوحة والترجيح مع الاخبار الدالة على القدم والقدمين أو القدمين وأربعة أقدام، لكونها مخالفة للعامة، ثم ان ابيت عن طرح الموثقة فلا مانع من ان تحمل القامة فيها على الذراع لما رواه علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) قال: قال له أبو بصير: كم القامة؟ فقال: ذراع، ان قامة رحل رسول الله صلى الله عليه وآله كانت ذراعا (* ١) ولما ورد من أن القامة في كتاب على (ع) هو الذراع (* ٢) حيث دلتا على ان المراد بالقامة هو الذراع وهما وان كانتا ضعيفتين والحمل بعيد في نفسه، الا انا لو لم نطرح الموثقة لا بأس بحملها عليه جمعا بين الطائفتين فان المعارضة بينهما تنتفى بذلك وتكونان متحدتي الدلالة على الذراع والذراعين. والمتحصل إلى هنا ان ما ذهب إليه المشهور في المقام مما لا دليل عليه بل أول وقت الفضيلة هو القدم والقدمان أو القدمان وأربعة أقدام حسب اختلافهما في الفضيلة. بقي الكلام في شئ وهو التنافي المترائى بين الاخبار المتقدمة لان جملة منها دلت على التحديد بالقدم والقدمين وجملة أخرى حددت بالقدمين واربعة أقدام أي بالذراع والذراعين فهما متعارضتان، ولا مناص في الجمع بينهما من حمل (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.