كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٧
ولازم ذلك ان تكون صلاة الليل قضاء بعد طلوع الفجر واستبانته إذا فالافضل هو البدءة بالفريضة بعد طلوعه لان الاتيان بالنافلة - قضاء - في وقت الفريضة مرجوح يقينا، وهل يحرم أو لا؟ فيه كلام. وأما المرجوحية فهي مما لا شبهة فيه، فان صاحبة الوقت أولى به من غيرها فمن أراد صلاة الليل أتى بها بعد فريضة الفجر وصاحبة الوقت. إلا ان هناك جملة من الروايات قد دلت على أن صلاة الليل والوتر وركعتي الفجر يجوز ان تقضى قبل فريضة الفجر إلى ان يتضيق وقتها. " فمنها ": صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر فقال: صلها بعد الفجر حتى يكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها، ولا تعمد ذلك في كل ليلة، وقال اوتر أيضا بعد فراغك منها (* ١). و " منها ": صحيحة اسماعيل بن سعد الاشعري (في حديث) قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن الوتر بعد الصبح قال: نعم قد كان أبي ربما أوتر بعد ما انفجر الصبح (* ٢). و " منها ": غير ذلك من الروايات، إلا انها معارضة بما دل على عدم الجواز. كصحيحة اسماعيل بن جابر قال: قلت لابي عبد الله (ع) اوتر بعدما يطلع الفجر؟ قال: لا (* ٣). وصحيحة سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلي وهو يرى أن عليه ليلا ثم يدخل عليه الآخر (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٤٨ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٣) المروية في ب ٤٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.