كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١
والصحيح ان يستدل عليه بأمرين: " أحدهما ": موثقة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: انما على احدكم إذا انتصف الليل ان يقوم فيصلي صلاته جملة واحدة ثلاث عشر ركعة.. (* ١). فانها من حيث السند موثقة بابن بكير ومن حيث الدلالة ظاهرة - وان لم ار من استدل بها في المقام - وحيث قال: انما على احدكم إذا انتصف الليل ان يقوم فيصلي. فقد قيد (ع) الصلاة المأمور بها بانتصاف الليل ومفهومها انه ليس لاحد ان يقوم فيصلي. فيما إذا لم ينتصف الليل. و " ثانيهما ": الروايات الدالة على أن قضاء صلاة الليل بعد الفجر افضل من تقديمها على الانتصاف والاتيان بها اول الليل (* ٢). وتقريب الاستدلال بها أن صلاة الليل إذا لم تكن موقتة بما بعد الانتصاف - كما إذا كان وقتها من اول الليل لم يكن اي معنى لافضلية القضا بعد الفجر من الاتيان بها اول الليل وقيل الانتصاف، فان مفروضنا أن المكلف يتمكن من الاتيان بها قبل الانتصاف ومع التمكن من الاتيان بها في وقتها كيف يكون الاتيان بها بعد خروج وقتها اعني قضائها بعد الفجر افضل من الاتيان بها في وقتها فان معني ذلك ان القضاء افضل وارجح من الاداء وهذا ينافي التوقيت وتشريع الوقت لها كما لا يخفي، إذ لو كان القضاء افضل من الاتيان بها في وقتها فلماذا وقتها به؟!. فتدلنا هذه الروايات على أن وقتها انما هو بعد الانتصاف الا ان من (* ١) المروية في ب ٣٥ من ابواب التعقيب من الوسائل. (* ٢) راجع ب ٤٥ من ابواب المواقيت من الوسائل.