كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣
وهي مصرحة بان منتهى الوقت في صلاة الفجر للمختار تجلل الصبح السماء ومنوريته وان تأخرها عن هذا الوقت غير سائغ الا عن عذر وعلة كنوم ونسيان ونحوهما وذلك لقوله: وليس لاحد.. وكذلك قوله ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا. لما مر من ان (لا ينبغي) بمعنى لا يتيسر ولا يجوز هذا. والصحيح ان الصحيحة تدلنا على ما ذهب إليه المشهور في المسألة من امتداد وقت الفجر إلى طلوع الشمس من دون فرق في ذلك بين المختار وغيره، ولا دلالة لها على ما ذهب إليه الشيخ وموافقوه. والوجه فيه ما بيناه عند التكلم على وقت صلاة المغرب من أن الصحيحة وان كانت ظاهرة في أن لصلاة الفجر وقتين: اختياري واضطراري، إلا أن صدرها اعني قوله: لكل صلاة وقتان واول الوقتين افضلهما قرينة على ان لها وقتا واحدا غير ان التقديم افضل، لانه يدل على أن المراد بقوله (ع) لا ينبغي هو الكراهة دون الحرمة. وأما قوله وليس لاحد. فمعناه أن جعل الوقت اخرهما على الدوام والاستمرار مع التعمد امر غير سائغ، واما أن الصلاة في آخرهما من باب الصدقة والانفاق غير جائزة فلا يكاد يستفاد منه ابدا إذا هذه الصحيحة هي المستند لما ذهب إليه المشهور في المسألة من امتداد وقت فريضة الفجر إلى طلوع الشمس وان كان الافضل ان يؤتى بها في الوقت الاول. وبها تحمل الاخبار المتقدمة على أن الوقت الاول افضل لا انه وقت اختياري، والوقت الثاني للمضطر أو مطلق ذوي الاعذار هذا. ثم ان ما ذكره ابن ابي عقيل وابن حمزة والشيخ من أن آخر الوقت للمختار طلوع الحمرة المشرقية لم يرد في اية أو رواية وانما ورد في بعض