كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
والجواب عن ذلك أن هذه الرواية قد رواها الصدوق (قده) إلى قوله: فهي اربع ركعات، من دون اشتمالها على الذيل أعني قوله: وان صلوا جماعة (* ١) ورواها الكليني (قده) بعين هذا السند مفسرة ومشروحة فان روايته قد فسرت الامام بامام يخطب فروى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة يوم الجمعة فقال: أما مع الامام فركعتان وأما من يصلي وحده فهي اربع ركعات بمنزلة الظهر يعني إذا كان امام يخطب، فان لم يكن امام يخطب فهي اربع ركعات وإن صلوا جماعة (* ٢) فالرواية هي الرواية بعينها ولكن مشروحة وموضحة، ولا يحتمل تعددها بوجه وقد شرحت المراد من تلك الرواية ومعها لا دلالة لها على اعتبار حضور الامام (ع) أو منصوبه الخاص في وجوب الجمعة كما ترى هذا بناء على أن التفسير في الرواية من الامام (ع). وأما إذا كان من سماعة فالامر ايضا كذلك، لان غير واحد من الروايات قد دلتنا على أن وجوب الجمعة مشروط بوجود امام يخطب ويتمكن من الخطبة، وهذه الروايات كالشارحة لهذه الموثقة فلا دلالة لها على المدعى و (منها): جملة من الاخبار الواردة في أن الجمعة والحكومة والحدود لهم عليهم السلام وإليك بعضها: (منها): الخبر المروي عن دعائم الاسلام عن علي (ع) أنه قال لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلا للامام أو من يقيمه الامام (* ٣) (* ١) المروية في ب ٦ من ابواب صلاة الجمعة من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٥ من ابواب صلاة الجمعة من الوسائل. (* ٣) دعائم الاسلام الجزء ١ ص ١٨٣ طبعة دار المعارف إلى قوله الا بامام واضيف إليه في الهامش: أو لمن يقيمه الامام.