كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩
و (منها): موثقة سماعة بن مهران قال: قلت لابي عبد الله (ع) في المغرب انا ربما صلينا ونحن نخاف ان تكون الشمس خلف الجبل أو قد سترنا منها الجبل قال: فقال: ليس عليك صعود الجبل (* ١). فهذه الرواية وان وقع في سندها احمد بن هلال، والرجل على ما هو المعروف عندهم غير مقبول الحديث وممن لا يعتمد على رواياته بل قدمنا عن شيخنا الانصاري (قده) استظهار ان الرجل ممن لا دين له ومن هنا بنينا على عدم الاعتداد برواياته (* ٢) الا ان الرواية موثقة قلنا بوثاقة الرجل ام لم نقل لان الصدوق (قده) قد رواها عن سماعة وطريقه إليه موثق وليس فيه الا عثمان بن عيسى وقد عده الكشي من اصحاب الاجماع على انه ممن وقع في اسانيد كامل الزيارات فالرواية موثقة. بل الظاهر ان احمد بن هلال ايضا موثق وقابل للاعتماد على رواياته على ما بيناه في محله وان ما ذكروه في حقه مما لا اساس له وعلى تقدير صحته وتماميته غير مناف لوثاقته. وتقريب الاستدلال بها أن الخوف من عدم غيبوبة القرص حقيقة وكونها خلف الجبل اعني الشك في انها غربت ام لم تغرب انما يتصور فيما إذا كان المغرب بمعنى استتار القرص وسقوطها، لانها حينئذ إذا غابت عن الحس والنظر وكان في البين جبل أو طلل ونحوهما فقد يحتمل انها استترت خلف الجبل ولم تغب عن الافق وان شرع المكلف في صلاة المغرب. واما إذا كان المغرب بمعنى تجاوز الحمرة عن قمة الرأس إلى المغرب فبعد تحقق ذلك في الخارج - كما هو مقتضى الدخول في الصلاة - (* ١) المروية في ب ٢٠ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) الجزء الاول من كتاب الطهارة ص ٣٠٨.