كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨
ثواب ركعة واحدة. (* ١) وعد تارك الجماعة في بعض الروايات فاسقا أو ما يقرب من ذلك (* ٢) واين هذا الثواب والمحبوبية من محبوبية الاتيان بالصلاة أول وقت فضيلتها؟! ومما ذكرناه في المقام يظهر الحال فيما إذا أخر صلاته - فرادي - عن أول وقت الاجزاء - قليلا - ويصلي بعد ذلك - جماعة - والوجه فيه ظاهر مما سردناه آنفا ولا نطيل باعادته. وأما الصورة الثانية فلم يدلنا دليل على استحباب التأخير فيها بوجه بل السيرة قائمة على خلافه، لانهم لا يؤخرون صلاتهم وفرائضهم إلى خروج وقت الفضيلة بل انما كانوا يقيمونها عند الزوال إذا لم تكن جماعة في وقت الفضيلة بل مقتضى الاخبار المتقدمة الآمرة بالتعجيل في الاتيان بها والمشتملة على أن أول الوقت أفضل هو الحكم بافضلية التعجيل وترك التأخير إلى أن يخرج وقت الفضيلة. كما أن الاهتمام الكثير في الروايات على الاتيان بها في وقتها ينافي التأخير عن وقت الفضيلة بخلاف التأخير عن أوله إلى وسطه أو آخره كما في الصورة الاولى. وعلى الجملة أن الاخبار المشتملة على الحث والترغيب إلى صلاة الجماعة وان كانت مزاحمة مع الروايات الدالة على أفضلية التعجيل والاتيان بها في أول وقتها، إلا أن الترجيح مع الطائفة الثانية، والاهتمام بشأن الجماعة وفضيلتها لا تقاوم الاهتمام بالصلاة في وقت فضيلتها، لانه قد بلغ (* ١) راجع ب ١ من ابواب صلاة الجماعة من المستدرك. (* ٢) راجع ب ١١ من أبواب صلاة الجماعة ٤١ من ابواب الشهادات من الوسائل.