كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦
و (ثانيهما): ان رفع الجزئية للركعة الثانية بالبراءة وكذلك رفع المانعية عن الثالثة أو الرابعة مما لا أثر له، لان مشروعية النافلة اقل من ركعتين والامر بها من اللوازم العقلية لعدم جزئية الركعة الثانية، كما أن مشروعية الزائدة على الركعتين من اللوازم العقلية لعدم مانعية الركعة الثالثة أو الرابعة فلا تثبت مشروعية الاقل منهما أو الزائدة عليهما بالبراءة بوجه، ومن هنا يظهر ان التمسك - في المقام - بالاستصحاب ايضا غير صحيح. بان يقال: ان الجزئية أو المانعية من الامور المستحدثة المسبوقة بالعدم، ومقتضى اصالة عدم مانعية التشهد والتسليم أو عدم جزئية الركعة الثانية جواز الاتيان بالنافلة ركعة ركعة أو ثلاث ركعات أو اربع. والوجه في فساده ما ذكرناه من أن اصالة عدم المانعية أو الجزئية لا تكون مثبتة لمشروعية النافلة الاقل من ركعتين أو الزائد عليهما، لان الامر بالزائد عن الركعتين أو الاقل منهما من اللوازم العقلية للمستصحب فلا يثبت باستصحابه هكذا يقال. والصحيح على ما بيناه في محله ان يقال: ان في موارد دوران الامر بين الاقل والاكثر في الواجبات والمستحبات لا مجال للرجوع إلى استصحاب عدم جزئية الاكثر أو عدم شرطيته وهذا لا لانه غير مثبت لمشروعية الاقل - كما سيتضح - بل لانه معارض باستصحاب عدم جزئية الاقل أو عدم الامر به - دائما - والسر في ذلك ان الشك في تلك المورد انما هو في ان الامر بالاقل وهو الركعة الاولى - مثلا - الذي علمنا بجعله في الشريعة المقدسة هل جعل مقيدا بالاكثر اعني الركعة الثانية - في محل الكلام - أو مطلقا من دون