كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
الاقوال في المسألة الاقوال في المسألة ثلاثة: (أحدها): أن المتعين يوم الجمعة صلاة الظهر وصلاة الجمعة غير مشروعة في عصر الغيبة فلا تجزي عن الظهر. (ثانيها): أن الواجب يوم الجمعة صلاة الجمعة تعيينا. (ثالثها): أن المكلف يتخير يوم الجمعة بين الظهر والجمعة. وهذا الاختلاف منهم (قدس الله أسرارهم) إنما هو بعد تسالمهم على وجوب صلاة الجمعة ومشروعيتها في الجملة اعني عصر الحضور فيما إذا أقامها الامام ع أو من نصبه لذلك خاصة. بل ان وجوبها بهذا المعنى أعني وجوبها اجمالا من ضروريات الدين ولم يخالف فيها أحد من المسلمين، إلا انهم بعد اتفاقهم على وجوبها التعييني مع الامام ع أو من نصبه لذلك اختلفوا في انها عند عدم حضور الامام ع أو المنصوب الخاص من قبله هل تبقى على وجوبها التعييني كما في عصر الحضور، أو يشترط في وجوبها ومشروعيتها حضوره ع أو منصوبه الخاص لذلك. فلا تكون مشروعة في عصر الغيبة بل المتعين حينئذ صلاة الظهر يوم الجمعة أو ان المنتفي في عصر الغيبة هو الوجوب التعييني فقط دون مشروعيتها؟ ونتيجة ذلك هو القول بالوجوب التخييري عند عدم حضوره ع أو المنصوب الخاص من قبله. المشهور عند فقهائنا (قدهم) عدم وجوب الجمعة تعيينا بل ذكروا انه مما لا خلاف فيه عند القدماء. بل الظاهر من كلماتهم عدم مشروعية