كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١
بل بقرينة أن أبا عبد الله - ع - وابن ابي عمير - على تقدير ان يكون هو الراوي - لم يكونا يقيمان صلاة الجمعة تكون الاخبار المتقدمة واردة في خصوص صلاة الظهر ومن الظاهر أن وقت صلاة الظهر في غير يوم الجمعة ليس مغايرا لوقتها في يوم الجمعة، فمعنى ان وقت الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس ان صلاة الظهر ليست بمسبوقة بالنافلة يوم الجمعة، فالمراد بالضيق ان الجمعة غير مسبوقة بالنافلة وان الافضل أن يؤتى بها في الاول التحقيقي من الزوال. ثم ان صحيحة ربعي أو موثقة سماعة قد وقع في سندها محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان وهو في موارد وقوعه في اول السند عن الكليني (قدس سره)) محل الكلام والخلاف لتردده بين الموثق والضعيف، ولم يعلم انه النيسابوري أو البرمكي، وقال بعضهم: انه ابن بزيع. ويبعده اختلاف طبقة الكليني وابن بزيع فان الفصل بينهما كثير، ولا يمكن - عادة - روايته عنه من دون واسطة. الا اننا في غنى عن التكلم في تمييزه، لانه بهذه الكيفية الواقعة في سند الرواية وقع في اسانيد كامل الزيارات وروى فيه الكليني عن محمد ابن اسماعيل عن الفضل، وبذلك يحكم بوثاقته سواء أكان هو ابن بزيع أو البرمكي أو غيرهما. هذا كله فيما ذهب إليه أبو الصلاح وابن زهرة. وأما ما ذهب إليه الجعفي من أن وقت صلاة الجمعة ساعة من الزوال فالمستند له أمران: (أحدهما): مرسلة الصدوق (قده) قال: قال أبو جعفر - ع - اول وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى ان تمضي ساعة فحافظ عليها، فان رسول الله - ص - قال: لا يسأل الله عبد فيها خيرا إلا اعطاه (* ١) (* ١) المروية في ب ٨ من ابواب صلاة الجمعة من الوسائل.