كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨
جملة المستثنيات، ومعه لا حاجة في الحكم بصحة اللاحقة إلى الروايات الواردة في المقام. ثم ان في خصوص صلاتي الظهرين نزاعا آخر وهو أن ما أتى به المكلف من اللاحقة هل تحتسب عصرا ويجب ان يؤتى بعدها بصلاة الظهر أو لابد من أن يعدل بنيتها إلى السابقة ويجعلها ظهرا، ثم يأتي بصلاة العصر بعد ذلك؟ المشهور ان ما يأتي به يحتسب عصرا لا محالة. وهو الذي يقتضيه حديث لا تعاد، لانه انما أتى بها بنية العصر وقد حكمنا بصحتها بمقتضى الحديث فلا مقتضي لوقوعها ظهرا ابدا، فالقول بانه يعدل بنيته إلى الظهر ولو بعد الصلاة ثم يأتي بصلاة العصر شاذ غير قابل للاعتناء به نعم هناك صحيحتان تدلان على أن ما اتى به من اللاحقة تقع ظهرا ثم يصلي العصر بعدها. " إحداهما ": صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع). وقال: إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وانت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاولى ثم صل العصر فانما هي أربع مكان اربع.. (* ١). و " ثانيتهما ": صحيحة الحلبي المضمرة قال: سألته عن رجل نسي أن يصلي الاولى حتى صلى العصر قال: فليجعل صلاته التى صلى الاولى ثم ليستأنف العصر (* ٢). فان مقتضى هاتين الصحيحتين وجوب العدول بعد العصر إلى صلاة الظهر معينة ثم الاتيان بصلاة العصر والشهرة على خلافهما كما عرفت إذا يبتنى هذه المسألة على كبرى أن اعراض المشهور عن رواية صحيحة إذا كانت بمرئي ومسمع منهم يوجب وهنها وسقوطها عن الحجية، إذ لو لم (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٦٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.