كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣
كانت صلاة الجمعة فريضة تعيينية كبقية الفرائض لم يكن أي مسوغ في ترخيصهم في تركها، لانه ليس إلا ترخيصا في ترك فريضة تعيينية، كما لو رخصوا في ترك فريضة المغرب أو غيرها وهي عدة روايات: (منها): صحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (ع) عن الفطر والاضحى، إذا اجتمعا في يوم الجمعة فقال: اجتمعا في زمان على (ع) فقال: من شاء أن يأتي إلى الجمعة فليأت ومن قعد فلا يضره، وليصل الظهر، وخطب خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة (* ١). وهذه الرواية وإن كانت صحيحة بحسب السند، لصحة اسناد الصدوق إلى الحلبي، إلا أنها قاصرة الدلالة على هذا المدعى لعدم اشتمالها على أن الامام (ع) أذن للنائين عن البلد في ترك الحضور للجمعة، وانما اشتملت على بيان حكم شرعي عام نظير غيره من الاحكام التي جعلها الشارع في الشريعة المقدسة على نحو القضية الحقيقية وهو أن الجمعة متى ما صادفت عيدا من فطر أو اضحى جاز لمن كان متنحيا عن البلد أن يترك الحضور للجمعة وأين هذا من اذنه (ع) في تركها اذنا خاصا مسقطا لحقه؟ حتى يقال انها من حقوقهم (ع). و (منها): ما رواه سلمة عن ابي عبد الله (ع) قال: اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين (ع) فخطب الناس فقال: هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل، ومن لم يفعل فان له رخصة يعني من كان متنحيا (* ٢). وهي ايضا قاصرة الدلالة على المدعى، لان الظاهر من قوله (ع) (١) (٢) المرويتان في ب ١٥ من ابواب صلاة العيد من الوسائل.