كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨
اعتبار كونه كذلك، الا انه مما لا ملزم له، وانما اللازم أن يكون محدد الرأس، كما لا يعتبر أن يكون طوله بمقدار ربع قطر الدائرة - كما ذكروه - بل المعتبر أن يكون طوله بمقدار لا يدخل ظله في الدائرة قبيل الزوال، للزوم أن يكون ظل الشاخص محاطا بالدائرة في القرب منه. ثم إذا طلعت الشمس حدث لذلك الشاخص ظل إلى طرف المغرب لا محالة وكلما ارتفعت الشمس نقص من الظل فلا بد وقتئذ من ان يترصد حتى إذا نقص ووصل إلى محيط الدائرة واراد الدخول فيه علم عليه علامة ثم يرصد بعد الزوال حتى إذا وصل طرف الظل إلى محيط الدائرة - لانه كلما مالت الشمس إلى الغروب زاد ظل الشاخص - فإذا وصل إلى محيط الدائرة وأراد الخروج عنه علم أيضا عليه علامة، ثم يوصل ما بين العلامتين بخط مستقيم، وينصف ذلك الخط، ويوصل ما بين مركز الدائرة، ومنتصف الخط بخط آخر وهو خط نصف النهار، وإذا وقع ظل المقياس على هذا الخط كشف ذلك عن أن الشمس في وسط السماء فإذا مال رأس الظل إلى طرف المشرق كشف كشفا قطعيا عن زوالها وتجاوزها عن دائرة نصف النهار، وهي من الامارات والعلائم القطعية وليست تقريبية، ولا مختصة بوقت دون وقت على ما تشهد به التجربة. وعلى هذا الخط بنى شيخنا البهائي (قده) حائطي الصحن المقدس العلوي أعني حائطي المشرق والمغرب، فمتى انعدم الظل من الحائط الشرقي وحدث من الحائط الغربي استكشف منه زوال الشمس وتجاوزها عن دائرة نصف النهار، على ما جربناه مرارا، بلا فرق في ذلك بين فصول السنة.