كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤
كيفما اتفقت، والاخبار المشتملة على أن النافلة لصلاة الظهر ثمان ركعات وللعصر ثمان ركعات، وللمغرب اربع، وللفجر ركعتان، وثمان ركعات نافلة الليل (* ١) وان كانت غير مقيدة بكيفية معنية. إلا انها لما لم تكن بصدد بيان الكيفيات والامور المعتبرة في الصلاة من القراءة أو السجدة أو وحدتها وتعددها، وانما احالت بيانها إلى ادلتها فلا جرم لم يمكن التمسك باطلاقها، إذ لا اطلاق لها من هذه الجهة، ولم ترد لبيانها. وانما وردت لبيان عدد الركعات المعتبرة في الصلاة فقط ونظرها إلى الصلوات المتعارفة والمتداولة لدى الناس. وإذا لم يكن اطلاق يتمسك به في المقام انتهت النوبة - لا محالة - إلى الاصل العملي في المسألة. وانه هل يقتضي مشروعية الزيادة من الركعتين أو الاقل منهما أو لا يقتضي؟ فقد يقال: ان الاصل في المقام هو الاشتغال كما ذهب إليه في الحدائق بدعوى أن العبادات امور توقيفية يتوقف مشروعيتها إلى دليل، وحيث لا دليل على مشروعية الاتيان بها زائدة على ركعتين ركعتين أو الاقل منهما كما إذا أتى بها ركعة ركعة فلا يجوز الاتيان بها الا ركعتين ركعتين وعلى الجملة ان الخروج عما علمنا به من توقيفية العبادات تحتاج إلى مومن ودليل. وقد يقال ان الاصل في مقامنا هو البراءة، لان الشك في جزئية الركعة الثانية أو في مانعية الركعة الثالثة أو الرابعة أو في مانعية التسليم والتشهد فالمقام من صغريات دوران الامر بين الاقل والاكثر الارتباطيين (* ١) هذا مضمون جملة من الاخبار المروية في ب ١٣ من ابواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل.