كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
لوجب الاقدام على اقامتها والمباشرة لخطبتها بحيث لو لم يقمها الامام بالفعل ولم يخطب لهم ارتكب معصية بتركه فريضة تعيينية في حقه وبذلك يحكم بفسقه وسقوطه عن العدالة نظير ما لو ترك بعض الفرائض اليومية متعمدا ومع الحكم بفسقه كيف يجوز أن يصلي بهم اربع ركعات ظهرا كما لعله ظاهر الروايات لعدم جواز الائتمام به وقتئذ هذا. بل يمكن ان يقال ان الاستدلال بتلك الروايات غير متوقف على حملها على ارادة من يخطب لهم بالفعل فلو حملناها على ارادة من يخطب لهم شانا ايضا امكننا الاستدلال بها على عدم وجوب الجمعة تعيينا لانها لو كانت واجبة كذلك لوجب تعلم الخطبة على اهل القرى كفاية ليتمكنوا منها شأنا وقوة ويقتدروا على القائها في الجمعة الآتية ويكون ترك تعلمها محرما، فان المقدمات التي يكون تركها موديا إلى ترك الواجب وتعذره في ظرفه واجبة التحصيل لا محالة، ومعه يكون ترك التعلم واهماله مستلزما لفسق الامام وبه يخرج عن قابلية الامامة في الجماعة، ولا معنى للائتمام به حالئذ كما هو ظاهر الروايات. هذا تمام الكلام في الاخبار المستدل بها على وجوب الجمعة تعيينا، والادلة القائمة على خلافها والموجبة لحملها على الوجوب التخييري. نبذة اخرى من الروايات: بقى الكلام في نبذة اخرى من الروايات التي استدلوا بها ايضا على هذا المدعى، ولا يتأتي في بعضها الحمل على الوجوب التخييري كما توهم: