كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٨
أي كأنه يصلي وهو نائم (* ١). وهذا هو الموافق للاعتبار فان من شغل نفسه بالمدافعة لم يتمكن من التوجه والاقبال بصلاته فكأنما يصلي وهو نائم مسلوب التوجه إلى صلاته وحركاته. ثم ان في المقام رواية أخرى وهي ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تصل وانت تجد شيئا من الاخبثين (* ٢) ولا بأس بسندها إلى الحضرمي فان علي بن الحكم في السند ثقة على ما مر غير مرة وكذلك أبو بكر الحضرمي لانه ممن وقع في اسانيد كامل الزيارات، وانما الكلام في والده وانه من هو؟ لان المراد بأبي بكر الحضرمي ان كان هو محمد بن شريح فانه قد يطلق عليه - كما قيل - فهو وان كان ممن وثقه ابن قولويه لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات غير أن والده وهو شريح لم يظهر انه من هو ولم يوثق في الرجال وان أريد به عبد الله بن محمد دون محمد بن شريح نظرا إلى انه يكنى بأبي عبد الله دون أبي بكر فهو وان كان ثقة في نفسه لما مر، إلا انه لم يثبت ان والد عبد الله بن محمد الحضرمي هو محمد بن شريح الحضرمي بناء على ان محمد بن شريح المكنى بأبي عبد الله أيضا موثق للاعتماد على توثيق النجاشي، لانه من الجائز ان يكون والده محمدا آخر غير محمد بن شريح الحضرمي، إذا لا يمكننا اثبات وثاقة والد أبي بكر الحضرمي فتكون الرواية بذلك ساقطة عن الاعتبار. (* ١) المحاسن ج ١ ص ٨٣ (* ٢) المروية في ب ٨ من ابواب القواطع من الوسائل.