كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦١
التعجيل في الاتيان بقضائها في نهاره، كما ان النوافل الفائتة بالنهار يستحب التعجيل في الاتيان بقضائها في الليلة الآتية المتصلة بذلك النهار، فلا يؤخرها إلى زمان آخر، ولا يفصل بينهما فهو وان وردت فيه عدة روايات غير انها ضعيفة السند: " فمنها ": ما رواه عنبسة العابد قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عزوجل: وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد أن يذكر أو اراد شكورا. قال: قضاء صلاة الليل بالنهار، وصلاة النهار بالليل (* ١). فلا يمكن الاستدلال بها على ما ادعاه " قده " بوجه مضافا إلى انها معارضة بجملة اخرى من الروايات المشتملة على الامر بقضاء ما فات عن المكلف من صلاة النهار بالنهار وصلاة الليل بالليل: " منها ": صحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (ع) اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار، وما فاتك من صلاة الليل بالليل قلت: اقضي وترين في ليلة؟ قال: نعم اقض وترا ابدا (* ٢). و " منها ": ما رواه اسماعيل الجعفي قال: قال أبو جعفر (ع) افضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل وصلاة النهار بالنهار. قلت: ويكون وتران في ليلة؟ قال: لا. قلت: ولم تأمرني ان اوتر وترين في ليلة؟ فقال: احدهما قضاء (* ٣). و " منها ": غير ذلك من الروايات الواردة في المقام. وان كان غرضه " قده " بيان أن التعجيل في قضاء النوافل بالاتيان بما فات عن المكلف في اية ليلة في الليلة التي تاتي بعدها امر مستحب (* ١) و (* ٢) و (* ٣) المرويات في ب ٥٧ من ابواب المواقيت من الوسائل.