كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥
لا انه اذن بصفة انه امام فحسب، وهو نظير ما يقوله المجتهد لمن استفتاه: اذنت لك في أن تفعل كذا - مثلا - لان ظاهره انه بيان للحكم الكلي لا انه اذن شخصي فلاحظ. إذا فليس الاذن في الرواية اذنا شخصيا - كما توهم - ولا دلالة لها على أن الاذن لخصوصية الامامة لا لانهم مبينوا الحلال والحرام ليكشف عن الحق وكون الجمعة مختصة بهم (ع)، ومن هنا لم يرد ولا في رواية واحدة انهم عليهم السلام قد اذنوا في ترك الجمعة لشخص في غير صورة اجتماعها مع العيد مع ان الامر لو كان كما توهم لصدر الاذن منهم (ع) لبعض اصحابهم أو لغيرهم واسقطوا حقهم في ذلك ولو في مورد واحد. هذا على أن الرواية ضعيفة السند، لان الكليني (قده) رواها عن محمد بن احمد بن يحيى. ومحمد بن احمد هذا - كما في الوسائل - انما اخذ هذا الحديث من كتاب محمد بن حمزة بن اليسع الذي رواه محمد بن الفضيل ولم يسمعه منه بنفسه ومحمد بن حمزة هذا لم يظهر أنه من هو؟ فهل هو أبو طاهر بن حمزة بن اليسع الثقة حتى يعتمد على روايته أو غيره؟ على أن محمد بن الفضيل الذي روى عنه محمد بن حمزة بن اليسع ايضا ضعيف أو مردد بين الثقة وغيرها. فالى هنا تحصل أنه لا وجه للقول بوجوب صلاة الجمعة تعيينا، ولا للقول بعدم مشروعيتها في عصر الغيبة بل امر بين الامرين وهو الوجوب التخييري كما تقدم. هذا كله بحسب الادلة الاجتهادية واللفظية.