كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢
منتهى وقت الفضيلة للظهرين المعروف عند الفقهاء (قدس الله أسرارهم) ان منتهى وقت الفضيلة لصلاة الظهر بلوغ الظل الحادث أو الباقي مثل الشاخص وللعصر بلوغه المثلين وهذا هو الصحيح وتدل عليه عدة من الروايات: (منها): موثقة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (ع) قال: أتى جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله بمواقيت الصلاة فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر. ثم أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلى الظهر، ثم أتاه حين زاد في الظل قامتان فأمره فصلى العصر. ثم قال: ما بينهما وقت (* ١) فان هذه الموثقة وان كانت مطروحة من حيث دلالتها على مبدء وقت الفضيلة، لمخالفتها السنة القطعية كما عرفت، الا انها من حيث دلالتها على منتهى وقت الفضيلة مما لا مانع من الاستدلال به وقد دلت على أن منتهى وقت الفضيلة لصلاة الظهر قامة ومثل، لصلاة العصر قامتان ومثلان. و (منها): صحيحة أحمد بن عمر عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن وقت الظهر والعصر فقال: وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين (* ٢) وهي كسابقتها لا يمكن أن يستدل بها على مبدء الوقت الا أن دلالتها على منتهى وقت الفضيلة وانه المثل للظهر والمثلان أو المثل ونصفه للعصر مما (* ١) المروية في ب ١٠ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٨ من ابواب المواقيت من الوسائل.