كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٧
ابن قولويه - بناء على انه المراد ممن وقع في السند - إلا ان ابن الغضائري ضعفه - صريحا - ومع التعارض لا يمكن الحكم بوثاقته. وحيث ان الامر في السند يدور بين الثلاثة - كما عرفت - فلا ندري انه النيسابوري لئلا يكون توثيق ابن قولويه معارضا فيه بالتضعيف أو انه البرمكي ليعارض توثيقه وكذلك توثيق النجاشي في حقه مع التضعيف المتقدم عن ابن الغضائري إذا وقوعه في اسانيد كامل الزيارات لا يكاد يفيد التوثيق في حقه للتردد كما عرفت. و " يرده ". أن التضعيف المنسوب إلى ابن الغضائري لم يثبت بدليل لانه " قدس سره " وان كان من اجلاء اصحابنا المحققين وممن يعتمد على توثيقاته وتصحيحاته كالنجاشي والشيخ وغيرهما غير ان الكتاب الذي ينقل عنه تضعيفاته وتوثيقاته لم يثبت أنه له بوجه إذا فتوثيق ابن قولويه للبرمكي - على تقدير أن يكون هو الواقع في السند - سليم عن المعارض وبذلك يكون وقوع السند في أسانيد كامل الزيارات دليلا على وثاقته سواء كان هو النيسابوري أو البرمكي أو غيرهما. على ان الظاهر أنه النيسابوري دون البرمكي لانه تلميذ الفضل بن شاذان وقد تصدى لترجمته وبيان حالاته ولان الكليني " قده " لا يروي عن البرمكي من دون واسطة بل بواسطة أو بواسطتين وبهاتين القرينتين يثبت انه النيسابوري دون البرمكي فلا مناقشة في الرواية بحسب السند. وانما المناقشة في دلالتها على جواز التقديم في محل الكلام وذلك لانها انما وردت في السفر وقد قدمنا ان السفر بما هو السفر وان لم يكن مسوغا للتقديم الا ان السفر المقيد بخوف الفوت أو عند صعوبة القيام للصلاة بعد الانتصاف مسوغ لتقديمها عن الانتصاف فليكن من الاسباب الموجبة