كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٢
إلى الثلث، والافضل منه التأخير إلى آخر الليل. ويمكن أن يقال: ان الثلث الاخير وآخر الليل متساويان وهما من حيث الفضيلة على حد سواء، وانما يختلفان باختلاف المكلفين، فان بعضهم يطيل في صلاته ويأتي بها بمالها من المستحبات فمن يروم ذلك فلا مناص له من ان يقوم من الثلث الاخير أو النصف. ويقصرها بعض آخر ويقتصر في الاتيان بنافلة الليل بالمقدار الاقل، ومثله لا يقوم إلا في آخر الليل، فيختلف أوقات الفضيلة باختلاف عادات المكلفين. تنبيهان: " الاول ": انا ذكرنا أن عنوان السحر لم يرد في رواية معتبرة، وانما ورد عنوان الثلث أو السدس الاخير كما عرفت، وقد عثرنا بعد ذلك على وروده في بعض الروايات وهو صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التطوع بالليل والنهار، فقال: الذي يستحب أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس، وبعد الظهر ركعتان، وقبل العصر ركعتان وبعد المغرب ركعتان وقبل العتمة ركعتان ومن (في) السحر ثمان ركعات، ثم يوتر والوتر ثلاث ركعات مفصولة، ثم ركعتان قبل صلاة الفجر، وأحب صلاة الليل إليهم آخر الليل (* ١). وسندها صحيح وشعيب الواقع فيه هو العقرقوفي الثقة بقرينة رواية حماد بن عيسى عنه وهي كما ترى مشتملة على السحر. والظاهر أن المراد بالسحر في تلك الصحيحة وغيرها من الروايات (* ١) المروية في ب ١٤ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل