كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١
و (منها): ما روي عن الاشعثيات: من أن الجمعة والحكومة لامام المسلمين (* ١) و (منها): ما رواه الفاضل ابن عصفور عنهم (ع) من ان الجمعة لنا والجماعة لشيعتنا (* ٢). و (منها): غير ذلك مما دل على أن الجمعة لهم عليهم السلام. ويرده أن تلك الروايات ضعيفة السند - كلية - لارسالها فلا يمكننا الاعتماد عليها في قبال المطلقات المتقدمة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب الجمعة من غير تقييده بحضور الامام أو المنصوب من قبله بل قد عرفت دلالة بعضها على اذنهم (ع) في اقامتها لكل من يحسن الخطبة ويتمكن من الامامة. على انا لو اغمضنا عن اسانيدها فلا دلالة لها على خلاف ما قدمناه في المسألة، لان كون الجمعة لهم بمعنى أنهم أحق باقامتها من غيرهم، ولا يسع لغيرهم أن يزاحمهم في ذلك، ومن هنا لو كان (ع) حاضرا لكان أحق بها من غيره بلا ريب، وانما نرى جوازها من دونه لانهم (ع) أذنوا في ذلك على نحو العموم، والجواز للغير مستندا إلى إذنهم غير مناف لكونهم أحق بها من غيرهم بوجه. لانها نظير الحكومة فكما أنها تختص بهم (ع) ويجوز لغيرهم التصدي (* ١) لم نعثر فيها على هذا الحديث نعم ورد فيها: ان عليا (ع) قال: لا يصلح - يصح - الحكم ولا الحدود، ولا الجمعة الا بامام ونحوه مما يدل على هذا المضمون راجع ص ٤٢. (* ٢) الفرحة الانسية للشيخ حسين آل عصفور ص ١٣٩.