كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢
هي صلاة الظهر لا تبقى تبقى لذيلها أية دلالة على انها صلاة العصر، وإلا كان صدرها مناقضا لذيلها، والظاهر ان مراده (ع) ببعض القراءة قراءة. مثل ابن مسعود وغيره من قراء العامة، لا ان الواقع كذلك، لانه (ع) قد بين الواقع في صدر الصحيحة كما هو ظاهر. وأضف إلى ذلك ان الصحيحة وان نقلها الكليني (قده) في الكافي كما نقلناها آنفا، الا ان الشيخ في التهذيب رواها مشتملة على لفظة (واو) فهي هكذا: وفي بعض القراء: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر (* ١) إذا تدلنا على ان صلاة العصر ايضا مورد للاهتمام، والمحافظة، لا ان الوسطى هي العصر، لان العطف ظاهر في التعدد. وأما رواية الصدوق (قده) ففي سندها عدة من المجاهيل فليلاحظ. واما رواية الفقه الرضوي فقد مر غير مرة انه لم يثبت كونها رواية فضلا عن اعتبارها. إذا فلا دليل هناك يعارض الصحاح والاخبار المعتبرة الدالة على أن صلاة الوسطى هي صلاة الظهر. نعم المعروف عند العامة على ما في المغنى لابن قدامة الحنبلي (* ٢) ان الوسطى هي صلاة العصر، ولعله إلى ذلك اشار الامام (ع) في ذيل الصحيحة المتقدمة بقوله: وفي بعض القراءة. وقد فسرت الوسطى بصلاة المغرب وبصلاة الغداة والعشاء وقيل انها احدى الفرائض على سبيل الواجب التخييري، الا أن شيئا من ذلك لا يمكن تتميمه بدليل، والصحيح ما عليه (* ١) التهذيب ج ١ ص ٢٠٤ من الطبع القديم. (* ٢) المغنى ج ١ ص ٣٧٨