كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١
مما لا مفهوم له، حيث أن مفهومها: إذا لم تصل - في السفر - شيئا من الصلوات في غير وقتها فهو يضرك. ومن الظاهر ان ذلك من السالبة بانتفاء موضوعها، إذ مع عدم الاتيان بالصلاة لا موضوع حتى يوتى به في غير وقته أو في وقته، ويكون مضرا أو غير مضر، فلا مفهوم للقضية الشرطية أو ان مفهومها سالبة بانتفاء موضوعها. نعم قدمنا غير مرة أن تقييد الموضوع بقيد في الكلام يدلنا على ان الحكم في القضية غير مترتب على الطبيعي المطلق وانما يترتب على حصة خاصة من الطبيعي وهو المقيد بذلك القيد المذكور في الكلام، لانه لولا ذلك لاصبح التقييد به لغوا ظاهرا. إذا فالتقييد بالسفر في الرواية يدلنا على أن له خصوصية في الحكم بعدم الضرر في مفروض الرواية الا ان هذا لا يكفي في دلالة الرواية على المدعى فانه يكفي في تلك الخصوصية والمدخلية الالتزام بوجود الحزازة والمنقصة في الاتيان بالصلاة في غير اوقاتها - اعني وقت الفضيلة - في الحضر، وانتفائهما في الاتيان بها في غير اوقاتها حال السفر لان التأخير فيه غير موجب للحزازة وهذا يدل على افضلية الوقت الاول ولا يدل على تعينه. و (منها): ما رواه في الكافي والتهذيب عن ابي بصير عن ابي جعفر عليه السلام (في حديث) أن الصلاة إذا ارتفعت في وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة، تقول: حفظتني حفظك الله، وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة، تقول: ضيعتني ضيعك الله (* ١). (* ١) المروية في ب ١ من ابواب المواقيت من الوسائل.