كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٠
فليصل حين يذكر (* ١) للامر فيها بالصلاة حين يذكرها المكلف ولو عند طلوع الشمس أو عند غروبها، فكيف تجتمع الامر مع النهي والمبغوضية. ومثلها رواية نعمان الرازي (* ٢) إلا انها ضعيفة السند لعدم توثيق الرازي في الرجال، ورواها الشيخ " قده " باسناده إلى الطاطري، وطريقه إليه ضعيف، كما مر. وكيف كان فعلى تقدير تصديق الصحيحة في مدلولها فهي معارضة بتلك الروايات ولا مجال معه للاستدلال بها على الكراهة، بل نطمئن بذلك على صدورها عنهم عليهم السلام تقية. ومما استدل به على الكراهة في الاوقات الثلاثة ما رواه الصدوق " قده " باسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام (في حديث المناهي) قال: ونهي رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها (* ٣). وهي بحسب الدلالة صريحة في المدعى غير انها ضعيفة السند بشعيب ابن واقد، ولم نعثر له برواية غير وقوعه في طريق الصدوق، ورواها في الحدائق عن الصدوق باسناده عن الحسين بن يزيد. وفيه ايهام، حيث ان ظاهره ان الصدوق رواها عن الحسين بن يزيد ابتداء وبلا واسطة، وحيث ان طريقه إلى الرجل معتمد عليه عند بعضهم فتكون الرواية صحيحة عند ذلك البعض. مع ان الامر ليس كما يوهمه ظاهر نقل الحدائق، وانما الرواية مروية باسناده عن شعيب والحسين بن يزيد في طريقها لا انه رواها عنه (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٣٩ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٣) المروية في ب ٣٨ من ابواب المواقيت من الوسائل.