كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣
(الثالثة): ما دل على أن المكلف بالخيار له أن يفصل بين الشفع والوتر بالتسليمة بعد الركعتين، وله أن يأتي بها متصلات، وهي صحيحتان: (احداهما): ما رواه يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسليم في ركعتي الوتر فقال: ان شئت سلمت، وان شئت لم تسلم (* ١). (ثانيتهما): ما رواه معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (ع) في ركعتي الوتر فقال: ان شئت سلمت وان شئت لم تسلم (* ٢). ومقتضاهما جواز الاتيان بركعتات الوتر متصلة ومفصولة، وكون المكلف مخيرا بينهما، ولا نرى مانعا من الالتزام بمضمونهما، وان كان لم يعمل المشهور على طبقهما، بل ذهبوا إلى لزوم اتيانها مفصولة. نعم لا مناص من القول بان الفصل افضل، لان الطائفة الاولى كما تقدمت دلت على الامر بالاتيان بثلاث الوتر مفصولة، وهذه الطائفة دلتنا على الترخيص في الاتيان بها متصلة أو منفصلة، حيث ورد فيها: إن شئت سلمت، وان شئت لم تسلم. ومقتضى الجمع بين هاتين الطائفتين بعد سقوط الطائفة الثانية ان الفصل افضل حملا للامر به على الافضلية بقرينة التصريح بجواز كل من الفصل والوصل في الطائفة الثالثة. وصاحب المدارك ايضا قوى ذلك فلاحظ. (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ١٥ من ابواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل.